احجز موعد
اتصل بنا 920002024

علاج أمراض اللثة

**أمراض اللثة**

تُعدّ أمراض اللثة من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا التي تصيب الفم، وهي حالات التهابية تؤثر في الأنسجة المحيطة بالأسنان نتيجة تراكم البكتيريا واللويحة السنية بسبب ضعف العناية بنظافة الفم. تبدأ هذه الأمراض غالبًا بشكل بسيط يُعرف بالتهاب اللثة، حيث تظهر أعراض مثل الاحمرار والتورم والنزيف عند تنظيف الأسنان، وقد يظن البعض أنها مشكلة عابرة، لكنها في الحقيقة مرحلة مبكرة يمكن علاجها بسهولة إذا تم التدخل في الوقت المناسب. أما في حال إهمالها، فقد تتطور الحالة إلى مرحلة أكثر خطورة تُسمى التهاب دواعم السن، وهي مرحلة تؤثر في العظم الداعم للأسنان وقد تؤدي إلى تحرك الأسنان أو فقدانها.

تتعدد أسباب أمراض اللثة، ويأتي في مقدمتها تراكم البلاك والجير نتيجة عدم تنظيف الأسنان بشكل منتظم، إضافة إلى عوامل أخرى مثل التدخين، والتغيرات الهرمونية، وبعض الأمراض المزمنة كالسكري، فضلًا عن تناول أدوية معينة تؤثر في إفراز اللعاب. وتظهر أعراض المرض تدريجيًا، بدءًا من نزيف اللثة ورائحة الفم الكريهة، وصولًا إلى انحسار اللثة وحساسية الأسنان وألم أثناء المضغ في الحالات المتقدمة. وتكمن خطورة أمراض اللثة في أنها قد تتفاقم بصمت دون ألم واضح في بدايتها، مما يجعل كثيرًا من المرضى لا ينتبهون لها إلا بعد حدوث أضرار ملحوظة.

يتم تشخيص أمراض اللثة لدى طبيب الأسنان من خلال الفحص السريري وقياس عمق الجيوب اللثوية، وقد تُستخدم الأشعة لمعرفة مدى تأثر العظم المحيط بالأسنان. ويعتمد العلاج على شدة الحالة؛ ففي المراحل المبكرة قد يقتصر على تنظيف الأسنان وإزالة الجير، بينما تتطلب الحالات المتقدمة تنظيفًا عميقًا للجذور أو استخدام أدوية ومضادات حيوية، وقد تصل أحيانًا إلى تدخلات جراحية لإصلاح الأنسجة المتضررة.

تبقى الوقاية هي الحل الأفضل، إذ يمكن تجنب معظم أمراض اللثة من خلال الالتزام بنظافة الفم اليومية، واستخدام الخيط الطبي، وزيارة طبيب الأسنان بشكل دوري، إضافة إلى تجنب التدخين والسيطرة على الأمراض المزمنة. فالعناية بصحة اللثة ليست مجرد جانب تجميلي، بل هي عنصر أساسي للحفاظ على صحة الفم والجسم عمومًا، لأن اللثة السليمة تساعد على تثبيت الأسنان وتحميها من الالتهابات والمضاعفات. لذلك فإن الاهتمام المبكر بصحة اللثة واتخاذ الإجراءات الوقائية البسيطة يمكن أن يجنب الشخص مشكلات علاجية معقدة مستقبلاً ويحافظ على ابتسامة صحية تدوم لسنوات طويلة.
فريقنا